الأحد، 25 سبتمبر، 2016

مراكز التكوين المهني تفتح أبوابها للشباب

تهافت على مختلف التخصصات وتطلّع لمهن مستقبلية
مراكز التكوين المهني تفتح أبوابها للشباب
* عرفت إقبالا كبيرا خلال فترة التسجيلات
فتحت معظم مراكز التكوين المهني المتواجدة في مختلف ولايات الوطن أبوابها للمتربصين الذين يريدون ولوج عامل التكوين المهني وعرّفت بالفروع المقترحة ومختلف التخصصات وذلك في إطار التسجيلات لدورة سبتمبر وقد مددت وزارة التكوين والتعليم المهنيين آجال انتهاء التسجيلات إلى غاية 25 من الشهر الجاري لتمكين أكبر عدد من المهنيين من التسجيل في التخصصات المرغوبة وقد شهدت معظم المراكز إقبالا كبيرا للمتربصين إلا أن بعض التخصصات حظيت بحصة الأسد من التسجيل.
عتيقة مغوفل
عادة ما يشعر الأولياء بالغضب والأسى عندما يقرر أبناؤهم مغادرة مقاعد الدراسة خصوصا في سن مبكرة أو عندما يكون مستوى الابن محدودا ولم يصل إلى الرابعة متوسط لكن الحل في الوقت الحالي يكون في التكوين المهني بحيث يهرع الأولياء لتسجيل فلذات أكبادهم بمراكز التكوين الممهني بغية تعلم حرفة تفيدهم في المستقبل وتمكنهم من العيش بكرامة ومن بين المهن التي حظيت بإقبال كبير من المتربصين خلال الدخول المهني الجديد لموسم 2016 - 2017 الطبخ والحلويات بالإضافة إلى تقني سامي في رسومات الحاسوب أو كما هو معروف عند العام والخاص بالأنفوغرافية.
تنافس شرس بين التخصصات
من بين مراكز التكوين المهني التي عرفت إقبالا كبيرا من طرف المتربصين الجدد مركز التكوين المتواجد بشارع حسيبة بن بوعلي بالجزائر العاصمة وحين مررنا بالصدفة من أمامه لاحظنا وجود عدد كبير من المتربصين الجدد انتابنا الفضول من أجل التقرب من بعض المتربصين ومعرفة التخصصات التي سجلوا فيها وأول من قابلناها الآنسة (أسماء) التي تبلغ من العمر 19 سنة هذه الأخيرة لها مستوى السنة الثالثة متوسط أخبرتنا أنها لم تستطع أن تكمل الدراسة والسبب أن التدرج في مختلف المستويات التعليمية كان يصعب عليها من سنة لأخرى على حد تعبيرها وبما أنها أعادت السنة مرتين في الطور المتوسط تم طردها من الإكمالية التي كانت تدرس بها وبقيت في البيت دون أن تفعل شيئا إلا أن قررت أن تلج عامل التكوين المهني وتتعلم حرفة تجدها دخرا لها في المستقبل وقد قررت أن تتعلم صناعة الحلويات وحسبها هي حرفة أصبحت تدر الملايين على كل من يتقنها كما أنها وبمجرد أن تحصل على شهادة في هذا التخصص يمكنها أن تحصل على دعم من طرف الوكالة الوطنية لدعم تشغيل الشباب من أجل فتح محل صغير تزاول فيه نشاطها وإن تعذرعليها الأمر فيمكنها وبأدوات بسيطة أن تمارس حرفتها من البيت وستجني أرباحا طائلة خصوصا وأن سعر الحبة الواحدة من الحلويات التقليدية الخاصة بالأعراس وصل إلى 120 دينار في بعض الأحيان.
الطبخ يستقطب الجنسين معا
ومن جهة أخرى ومن بين التخصصات التي تستقطب الجنسين معا في تسجيلات التكوين المهني الجديد لموسم 2016/2017 الطبخ حيث أقدم الكثير من الشباب على التسجيل في هذا التخصص إناثا كانوا أو ذكورا ومن بين المتربصين الذي سجلوا في هذا التخصص (عادل) الذي يبلغ من العمر 17 سنة غادر مقاعد الدراسة في السنة الأولى ثانوي وقرر ولوج عام التكوين المهني فحسبه قد تكون عنده فرصا للنجاح أكثر وقد قرر هذا الأخير التسجيل في الطبخ حيث فكر مليا ووجد أحسن مهنة يمكن له أن يتعلمها الطبخ وأراد أن يكون (شافا) في الطبخ الجزائري والعالمي على حد سواء لأن أحسن الطباخين هم رجال وحسبه ستكون له فرص للعمل مستقبلا في هذا الميدان خصوصا وأن الكثير من الفنادق والمنتجعات السياحية تطلب دوما طباخين رجال كما يمكنه وحسب طموحاته أن يكون طباخا عالميا ويشتغل في أكبر الفنادق في الجزائر أو في الخارج.
وعلى غرار عادل فإن تعلم فن الطبخ يستقطب الفتيات أيضا ومن بينهن سناء التي تبلغ من العمر 20 سنة هي الأخرى قررت أن تسجل في تخصص الطبخ خلال الدخول المهني الجديد لأنها تحب الطبخ كثيرا هذا من جهة ومن جهة أخرى فإنها قد تأثرت كثيرا بالطباخين والطباخات الذين تشاهدهم بصفة يومية في قنوات الطبخ الجزائرية والذين جعلوها تفكر أنها ستنجح إن مارست هذه الحرفة مستقبلا.
ميل كبير للتخصص في تقنيات الحاسوب
ولكن هناك فئة أخرى من الشباب من له طموحات أخرى وميولات بعيدة تماما عن المطبخ وفنونه بقدر ما لها ارتباط كبير بتكنولوجيات الإعلام والاتصال ومختلف تقنيات الحاسوب ومن بين هؤلاء (عدلان) الذي يبلغ من العمر 21 سنة هذا الأخير غادر مقاعد الدراسة في السنة ثالثة ثانوي وقد اجتاز شهادة البكالوريا مرتين إلا أنه لم يسعفه الحظ لنيلها لذلك قرر أن يخوض تجربة التكوين المتواصل واختار أن يدرس في تخصص تقني سامي في رسومات الحاسوب (الأنفوغرافية) وحسب عدلان فإن هذه المهنة ستفتح له الكثير من الآفاق مستقبلا خصوصا وأنها أصبحت مطلوبة بكثرة وفي العديد من المؤسسات الإعلامية والخاصة بالإشهار المتواجدة عبر مختلف ولايات الوطن لذلك قرر أن يخوض التخصص ويعمل كتقني سامي في رسومات الحاسوب مستقبلا.


المصدر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق