الثلاثاء، 19 يوليو، 2016

600 ألف طالب في السنة الأولى جامعي سيلتحقون بمقاعدهم الموسم المقبل

ينطلق اليوم التسجيل الأولي بالنسبة للناجحين في شهادة البكالوريا، على مستوى الموقع الإلكتروني للوزارة، لإبداء الرغبات بشأن التخصصات التي يريد الطلبة الجدد دراستها في المرحلة الجامعية، وسط توقعات أن يرتفع الطلب على تخصص الطب والصيدلة وجراحة الأسنان بالنسبة للعلوم التجريبية، واللغة الإنجليزية بالنسبة لشعبة اللغات الأجنبية.
وتواجه وزارة التعليم العالي والبحث العلمي خلافا لمواسم جامعية سابقة إشكالية ارتفاع عدد طلبة السنة الأولى جامعي، الذي يقدر عددهم هذا العام ب 600 ألف طالب، بسبب اتساع نسبة الرسوب في السنة الأولى جامعي، التي بلغت هذه السنة 60 في المائة من مجموع طلبة السنة الأولى جامعي، خاصة في فرع العلوم التكنولوجية، وبررت الوزارة الظاهرة بعدم الدقة في التوجيه، ويساوي هذا العدد الهائل حسب المنسق الوطني للمجلس الوطني للأساتذة الجامعيين، « عبد المالك رحماني»، العدد الإجمالي للطلبة الجامعيين في تونس والمغرب معا، إذ يبلغ عدد الطلبة في تونس الشقيقة حوالي 250 ألف طالب، مقابل حوالي 350 الف طالب جامعي في المغرب، مما يتطلب من الوزارة توفير إمكانيات مادية ضخمة للتكفل بحوالي 600 ألف طالب في السنة الأولى.
ورغم التطمينات التي قدمها وزير التعليم العالي عبد القادر حجار في اجتماعه بممثلي نقابة الأساتذة الجامعيين أول أمس، بشأن توفير مقعد بيداغوجي لكل ناجح في البكالوريا، فإن ذلك لم يقلل من قلق الاساتذة بخصوص العجز في التأطير، مصرين على ضرورة أن تتكفل الوصاية بمطالبهم المهنية والبيداغوجية ليكونوا على أتم الاستعداد لمواجهة هذا الرهان وإنجاح الموسم المقبل، الذي يشكل تحديا حقيقا أمام الوصاية، التي تصر على الحد من نسبة الرسوب في السنة الأولى جامعي، من خلال مراجعة بطاقات الرغبات، التي أضحت تشمل على 6 تخصصات فقط بدل 10، وهي طريقة من شأنها أن تخدم الطالب أكثر، وتجعله يركز على التخصصات التي يرغب فيها، والتي تناسب تحصيله العلمي خلال الأطوار التعليمية الثلاثة الأولى، أي الابتدائي والمتوسط الثانوي.
كما اهتدت الوزارة هذه السنة إلى استحداث تخصصات وطنية، مما يعني أن الطالب الذي يقيم في ولاية داخلية او شمالية، يمكنه التوجه إلى ولاية أخرى لدراسة التخصص الذي يرغب فيه، بكيفية ستسمح بإعادة توزيع الطلبة الجامعيين على الخريطة الجامعية الوطنية، التي أضحت تعاني من خلل واضح، بسبب الضغط الكبير الذي تعاني منه المؤسسات الجامعية والمعاهد في الولايات الكبرى، مقابل تراجع عدد الطلبة مقارنة بالمقاعد البيداغوجية في مناطق الهضاب العليا والجنوب، وفق تأكيد ممثل نقابة الكناس عبد المالك رحماني، مضيفا أنه أضحى على الوزارة بذل المزيد من الجهود لضمان الإيواء والنقل والأمن داخل الإقامات الجامعية، من أجل إنجاح هذا الإجراء الجديد، بما يجعل الأولياء يشعرون بالاطمئنان على أبنائهم، في حال تحويلهم إلى معاهد خارج الولايات التي يقيمون بها.
وبحسب إحصائيات وزارة التعليم العالي فإن 67 في المائة من الناجحين في شهادة البكالوريا هم من فئة البنات، وهو ما سيمثل مشكلا حقيقا أمام وزارة التعليم العالي، بسبب العوائق الاجتماعية التي ستواجهها، نظرا لاعتراض الكثير من الأولياء على نقل بناتهم إلى مناطق بعيدة، مما سيشكل بدوره ضغطا حقيقيا على الوزارة خاصة في المدن الكبرى،في وقت تريد الوصاية أن تخلق ديناميكية جديدة، وهي التوجه إلى المناطق الداخلية التي تتوفر على الهياكل والتأطير وكذا المقاعد البيداغوجية الكافية، لتخفيف الضغط على المدن الكبرى.
كما وضعت الوزارة هذه السنة برنامجا جديدا عبر الشبكة العنكبوتية، أطلقت عليه اسم «برنامج التسجيلات»، يمكن تحميله على الهواتف النقالة، بدل الدليل المكتوب، لمساعدة الطلبة على اختيار التخصصات، وتفادي التحويلات، التي تتاح استثناء للطلبة الجدد، الذين تلتزم الدولة بتوفير مقعد بيداغوجي لكل واحد منهم، في حين يحرم من هذا الامتياز المعيدين، بالنظر إلى محدودية المقاعد البيداغوجية.
علما أن العدد الإجمالي للأساتذة الجامعيين يقدر ب 49 ألف أستاذ، بمعدل أستاذ لكل 34 طالبا، في حين يبلغ العدد الإجمالي للطلبة 1.6 مليون طالب موزعين على 122 مؤسسة جامعية، عدد منهم يقيمون ب 250 إقامة جامعية.


المصدر 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق