الأربعاء، 20 يوليو، 2016

حجار يلغي المدارس التحضيرية و"الجذوع المشتركة"

أعلن وزير التعليم العالي والبحث العلمي السيد طاهر حجار أمس عن إلغاء المدارس التحضيرية خلال الدخول الجامعي المقبل، مع الشروع في عصرنة خدمات جامعة التكوين المتواصل لتعود إلى نشاطها الأصلي المتعلق برسكلة الأساتذة وإطارات الدولة. كما أبدى الوزير ارتياحه للعمل بالنظام المعلوماتي "progress" للتسجيل والتحويل وتسيير المسارات الدراسية، وهو ما سمح بتقليص تكاليف التسجيلات الجامعية ب7 مليار سنتيم.
في ندوة صحفية عقدها الوزير بمناسبة افتتاح عملية التسجيلات الجامعية أمس، أكد أن ارتفاع معدلات النجاح في البكالوريا سيرفع من عتبة الإلتحاق بالتخصصات ذات الطابع الوطني والمتعلقة بالطب والهندسة، مشيرا إلى أنه لغاية اللحظة لم يتم تحديد معدلات الالتحاق بهذه المدارس من منطلق أن عدد الناجحين في شهادات البكالوريا بامتياز بلغ هذه السنة 291 ناجحا بعد أن كان 90 ناجحا السنة الفارطة، وتم إحصاء 7744 بتقدير جيد جدا و32111 ألف جيد و226 ألف مقبول.
ولاستدراك نقائص السنوات الفارطة بخصوص المدارس التحضيرية والجذوع المشتركة، قرر حجار إلغاء هذه الصيغة وفتح التسجيلات بهذه التخصصات لنيل شهادة ماستر، في حين سيتم فتح تخصصات ذات طابع وطني عبر كل الجامعات لفك الخناق عن المدن الكبرى وتحسين قدرات التوجيه.
كما طالب الوزير بفتح الجامعات إلى غاية الساعة الثامنة مساء بهدف تخفيف الاكتظاظ داخل الأقسام والسماح للطلبة بالالتحاق بالتخصصات المرغوب فيها، مشيرا إلى أن الوزارة حرصت على توفير كل الظروف الأمنية مع ضمان النقل تماشيا والخدمات المقترحة داخل الجامعات.
ردا على سؤال ل«المساء" حول الصيغة المقترحة للاستفادة من الخدمات الجامعية وإمكانية إدراجها ضمن التسجيل عبر النظام المعلوماتي المقترح من طرف الوزارة، كشف حجار عن تنظيم أول ندوة وطنية لتقييم الخدمات الجامعية شهر سبتمبر المقبل بمشاركة كل الفاعلين بغرض التطرق إلى كل النقائص واقتراح حلول جذرية. ومن خلال توصيات اللقاء، سيتم اقتراح الصيغة الجديدة للتسجيل والاستفادة من الخدمات الجامعية، قائلا: "لا الطلبة ولا الوزارة راضية عن نوعية الخدمات".
الدولة تدعم كل طالب ب20 مليون سنتيم
فيما يخص إمكانية خوصصة خدمات الإطعام والإيواء، أشار حجار إلى أن الدولة تدفع كدعم مالي لكل طالب 20 مليون سنتيم، من منطلق أن خدمة الإطعام لا تزال مقترحة بقيمة 24 سنتيم والإيواء بقيمة 40 دج للشهر، وهي القيمة المحددة منذ الاستقلال ولم يتم تغييرها إلى غاية هذا اليوم، هذا ما جعل الدعم لا يذهب إلى الطلبة المصنفين في خانة العائلات المعوزة والمتوسطة الدخل، لذلك سيتم إقتراح بمناسبة الندوة، جملة من التعديلات على غرار تأجير المطاعم للخواص لضمان عدم التبذير وتحسين نوعية الخدمات.
وردا على انشغالات أولياء الطلبة الجدد بخصوص طريقة انتقاء الرغبات عبر النظام المعلوماتي، أكد الوزير أن أكثر من 70 بالمائة من الطلبة سيتم تحويلهم إلى التخصصات المسجلة ضمن الرغبات ال6 الأولى، وسيتم فتح باب الطعون والتحويلات بعد الكشف عن نتائج التوجيه يوم 31 جويلية المقبل.
عن قرار إعادة النظر في نشاط جامعة التكوين المتواصل، تطرق الوزير إلى أن الجامعة تحولت عن نشاطها الرئيسي، لذلك تقرر ابتداء من هذه السنة فتح تخصصات لنيل شهادة الماستر عن بُعد بجامعات قسنطينة، الجزائر
و وهران، على أن يتم اقتراح تخصصات جديدة لنيل شهادة الليسانس عن بُعد.
وقصد تحويل الجامعة إلى جسر للتواصل ما بين التكوين والنسيج الصناعي، كشف حجار عن إحصاء 7 معاهد تكنولوجية تنشط في إطار اتفاقيات شراكة مع مؤسسات صناعية، تعمل على توفير اليد العاملة في التخصصات الصناعية المطلوبة، على غرار الصناعات الميكانيكية والصناعات الغذائية التحويلية.
يذكر أن النظام المعلوماتي للتسجيلات "progress" سمح أمس بتسجيل أكثر من 70 بالمائة من الناجحين في شهادة البكالوريا، وهي التسجيلات التي تبقى متواصلة إلى غاية 21 جويلية الجاري.


المصدر 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق