الأربعاء، 31 أغسطس، 2016

فيما تم فتح 6 مجمعات مدرسية و 3 متوسطات بتيارت

تعرف ولاية تيارت تعرف بقراها ومداشرها وبلدياتها التي يقطع فيها التلاميذ مسافات طويلة وشاقة محملين بمحافظ تثقل كاهلهم ونفس الأمر بالنسبة لأبناء البدو الرحل ببلدية الشحيمة وسيدي عبد الرحمن المتاخمتان لحدود ولاية البيض فأغلب التلاميذ ينقطعون عن الدراسة في وقت مبكر بدليل أنهم مجبرين بالبقاء لدى أقاربهم بالبلديات الأخرى كمدريسة وعين كرمس وإن تم إدماجهم في الداخليات فهذا أمر بعيد المنال لبعد المسافة وطول غيابهم عن عائلاتهم مع الإشارة هنا أن التكفل بالمتدرسين من أسر البدو الرحل حاليا أصبح أمرا ملحا وضروريا والأرقام المستقاة تؤكد على تواجد أكثر من ألف عائلة من البدو الرحل يستقرون بهذه المناطق طيلة السنة في ظروف معيشية صعبة للغاية.
ومن جهة ثانية فإن الهم الأكبر الذي يعاني منه تلاميذ المناطق النائية هو ما تعلق بتوفير وسائل النقل وإن تحوز بلديات تيارت حاليا على أكثر من ألف حافلة للنقل المدرسي فهي أغلبها قديمة أو تعاني من أعطاب كثيرة تشكل خطرا على سلامة التلاميذ فتغطية النقل المدرسي بهذه المناطق لا يتعدى ب20% أي نقص المركبات ما زال متواصلا في ظل نقص التكفل من قبل البلديات ومنها النائية والتي تعاني من الفقر نظرا لضعف مداخلها أو أنها تقع في مناطق سهبية فالتلميذ يضطر منذ اليوم الأول للدخول المدرسي إلى قطع أكثر من 02كلم مشيا على الأقدام انطلاقا من مقر سكناه بالقرى أو الاستعانة بأصحاب السيارات وهذا أيضا أصبح يشكل خطرا كبيرا على سلامتهم وإذا ما تحدثنا عن فصل الشتاء فالأمور تتعقد أكثر فحين تساقط ثلوج أو فيضان أنهار يلتزم التلميذ منزله إلى حين تستقر الأمور بما في ذلك عودة الطقس إلى حالته الطبيعية.
فمنذ عدة سنوات والوضع ما زال باق على حاله فقطاع التربية منذ حلول الألفية عرف عدة مشاكل كنقص التجهيزات ووسائل النقل وحتى الإطعام المدرسي هو الآخر كان محل تساؤلات حول تقديم وجبات باردة لتلاميذ المناطق النائية طيلة السنة.
ونشير أن مديرية التربية منذ أشهر فقط برمجت ما أطلق عليه بجلسات التربية وهو تشخيص قلما يقال عنه بالأسود لقطاع وفرت له الدولة كل الإمكانيات لصالح التلاميذ الذين تجاوز عددهم ال100 ألف تلميذ عبر الأطوار الثلاث.
وبالمقابل أيضا ما ينتظره تلاميذ القرى هو توفير للإمكانيات للحد من التنقلات الطويلة عبر الطرق الوطنية أو الولائية تكون خطرا على أرواحهم نتيجة حوادث السير فما فهمناه من مصدر رسمي من مديرية التربية فلم يتم التفكير حتى في إنجاز جسر على ارتفاع مترين أو أكثر يخصص للتلاميذ ويمكن القيام بهذا بعد تحديد النقاط التي يقطع فيها التلاميذ الطريق ذهابا وإيابا وما أكده ذات المصدر أن وسائل النقل لم تعد كافية للعدد الكبير لتلاميذ المداشر ولذا يتوجب إعادة النظر في الخريطة المدرسية وسد النقائص بوضع البلديات ذات الأولوية في توفير النقل المدرسي وبما في ذلك الإطعام.
مدارس تحتاج إلى ترميم
يبقى الشغل الشاغل الآن هو كيفية إعادة ترميم العديد من المدارس الابتدائية التي تفتقر إلى أدنى الشروط ومن المفروض ان توفر للتلميذ كساحات جديدة ومراحيض تجنبهم الإصابة بالأمراض فبمدينة تيارت يوجد عدد هام من المدارس تعود إلى الحقبة الاستعمارية تحتاج إلى ترميم كامل أي بمعنى تغلق ويحول المتمدرسون إلى مدرسة أخرى وهذا غير متوفر حاليا ضف إلى هذا أن العديد مازالت ترمي بجانبها النفايات وربما كان فصل الصيف الفرصة لتنظيفها من الزبالة لكن الوضع مازال كما هو دون أن تقوم البلديات بما فيها بلدية تيارت بتنظيفها مجددا ليكون الدخول المدرسي هذه السنة بدون مشاكل.
وقد برمجت مديرية التربية للدخول المدرسي الجديد قصد توفير وضمان تغطية هامة عبر قطر الولاية فمن المنتظر أن تدخل حيز الخدمة ثانويتان جديدتان بطاقة استيعاب لكل واحدة منهما ب800 مقعد مدرسي و200 مقعد نصف داخلي وزعت بكل من بلديات عين دزاريت وجيلالي بن عمار فقد تساهمان أكثر في القضاء على تنقل تلاميذ البلديتين إلى مناطق أخرى فيما ستسلم في الآجال القريبة 06 مجمعات مدرسية تدخل هي الأخرى حيز الخدمة بكل من بلديات تيارت والسوقر وتوسنينة وسيدي الحسني وبوقارة و03 متوسطات جديدة بكل من بلدية تيارت بحي الرحمة وحي قايد أحمد وأخرى ببلدية فرندة بنمط قاعدة 05 وقاعدة 06 وقد التحق أمس الأساتذة بمؤسساتهم التعليمية في انتظار الدخول الرسمي للأسبوع المقبل.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق