الاثنين، 15 أغسطس، 2016

حاملو الشهادات بين واقع البطالة.. وقلّة فرص التشغيل

يناشد شباب بلدية الرحمانية التابعة للمقاطعة الإدارية لزرالدة (غرب العاصمة)، السلطات المحلية وعلى رأسها مصالح البلدية ومصلحة النشاط الاجتماعي، تمكينهم من الاستفادة من مختلف المشاريع والامتيازات الممنوحة في إطار وكالة دعم وتشغيل الشباب "أونساج"، باعتبار أن أغلبهم من خريجي الجامعات ومراكز التكوين المهني والتمهين.
وأكد بعض الشباب القاطنين بالمنطقة، أنهم يعيشون معاناة حقيقية في ظل انعدام فرص التشغيل وتفشي البطالة، وهذا لقلة برامج التنمية وفرص الاستثمار التي من المقرّر أن توفّرها مصالح البلدية في إطار المخطط البلدي للتنمية المحلية، إلى جانب المشاريع الأخرى التي تقدّمها وكالة "أونساج" لفائدة الشباب خاصة حاملي الشهادات الجامعية وخريجي قطاع التكوين المهني، داعين المعنيين إلى ضرورة مساعدتهم في ولوج الحياة العملية بتوفير مناصب شغل تستجيب لتطلعاتهم وتخصصاتهم.
وأكدوا بالمناسبة قلّة عروض الشغل وفرص الاستثمار التي توفّرها هيئات الدعم والمرافقة بالمنطقة، زادت من معاناتهم مع مشكل البطالة، ما جعل العديد منهم يلجأون إلى نشاطات أخرى لتحصيل مدخولهم اليومي على غرار التجارة والأعمال الأخرى المتعلقة بالقطاع الفلاحي، وهي نشاطات تبقى مؤقتة خاصة مع موسم الصيف.
وأشار ممثل هؤلاء الشباب وأحد الأعضاء الناشطين بالحركة الجمعوية بالبلدية (ر.محمد)، إلى أن هذه الوضعية ساهمت بشكل كبير في زرع اليأس في نفوس هؤلاء "البطالين" الذين لم يجدوا سبيلا لدخول عالم الشغل، وهو انشغال يتعيّن على المسؤولين المحليين التعجيل بتداركه من خلال التفكير بجدية في ضرورة إدماجهم في قطاعات التوظيف التي تتناسب وطموحاتهم.
وأكد محمد أن الكثير من هؤلاء الشباب يضطرون للتنقل نحو المدن المجاورة كالجزائر العاصمة وبومرداس على سبيل المثال بحثا عن فرص للتشغيل، وهو أمر يتطلّب من السلطات المحلية التفكير مليّا في كيفية الاستفادة من قدرات ومؤهلات هؤلاء واستغلالها بمختلف مجالات التوظيف ببلدية الرحمانية.
كما ذكّر المتحدث في ذات السياق، بأن أعضاء جمعيته قد راسلوا في عدة مرات المصالح المختصة بالبلدية ومكتب النشاط الاجتماعي ووكالة "أونساج" بزرالدة لتبليغها بهذا المطلب الحسّاس، لكن ذلك لم يأت بأيّ جديد يذكر، لاسيما في ظل قلّة عروض التوظيف التي يوفّرها القطاع العمومي، معبّرا عن أمله في أن يلعب القطاع الخاص دورا إيجابيا في توفير مناصب الشغل ودفع عجلة التنمية المحلية بالمنطقة.
ومن جهتها، تسعى مصالح بلدية الرحمانية بالتنسيق مع مختلف الهيئات الشريكة في مجال ترقية التشغيل ومحاربة البطالة لتجسيد سياسة تشغيل محلية قائمة على تشغيل خريجي الجامعات ومراكز التكوين المهني والتمهين، تماشيا مع ما تحدّده في ذلك وكالة دعم وتشغيل الشباب التي تعتبر هيئة تهتم بدعم ومرافقة حاملي الشهادات والمشاريع الاستثمارية.
كما أكدت مصادر بالبلدية على أن هذه الأخيرة لن تدّخر أي جهد في سبيل مساعدة الشباب البطّال بالمنطقة في الحصول على فرص التوظيف، باعتبار أن الأولوية في ذلك ستكون لحاملي الشهادات وحاملي المشاريع بهدف تمكينهم مستقبلا في استحداث مؤسساتهم وشركاتهم الاستثمارية.


المصدر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق